فئة من المدرسين

238

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

ويرفعان مضمرا يفسّره * مميّز ، ك « نعم قوما معشره « 1 » مذهب جمهور النحويين أن « نعم ، وبئس » فعلان ؛ بدليل دخول تاء التأنيث الساكنة عليهما ، نحو « نعمت المرأة هند » و « بئست المرأة دعد » . ذهب جماعة من الكوفيين - ومنهم الفراء - إلى أنهما اسمان « 1 » ، واستدلّوا بدخول حرف الجر عليهما في قول بعضهم : « نعم السير على بئس العير » « 2 » وقول الآخر : « واللّه ما هي بنعم الولد ، نصرها بكاء ، وبرّها سرقة » « 3 » وخرّج على جعل « نعم وبئس » معمولين لقول محذوف واقع صفة لموصوف محذوف ، وهو المجرور بالحرف ، لا « نعم وبئس » والتقدير : « نعم السير على عير مقول فيه بئس العير ، وما هي بولد مقول فيه نعم الولد » فحذفت الصفة والموصوف ، وأقيم المعمول مقامهما مع بقاء « نعم وبئس » على فعليتهما .

--> ( 1 ) في مذهب هؤلاء معنى « نعم » « الممدوح » ، ومعنى « بئس » « المذموم » وقد بنيا على الفتح لتضمنهما معنى الإنشاء وهو من معاني الحروف . ويعربون المثال : « نعم الرجل زيد » كما يلي : نعم : مبتدأ - بمعنى الممدوح مبني على الفتح في محل رفع . الرجل : بدل من نعم أو عطف بيان زيد : خبر نعم مرفوع بالضمة ومعنى المثال : « الممدوح الرجل زيد » ويمكن إعراب زيد مبتدأ مؤخر ونعم خبره مقدم . ( 2 ) العير : بفتح العين وسكون الياء : الحمار وجمعه أعيار كبيت وأبيات والأنثى عيرة . ( 3 ) أي : إنها إذا أرادت أن تنصر أباها على أعدائه تصرخ لتستغيث بالناس ، وإذا أرادت أن تبرّ أحدا سرقت له من مال زوجها .